جلال الدين الرومي
633
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 4690 - 4696 ) يعود مولانا إلى وكيل صدر جهان الذي تدب فيه الروح نتيجة لهذا الخطاب كما يتحول ذرات التراب من رياح الصبا إلى خضرة وورود ، وكالنطفة تتحول بأمر كن إلى إنسان حسن التقويم ، وتتوالد الطيور عن طريق انتقال بذرة وجودها عن طريق الرياح وفي هذا إشارة إلى اعتقاد القدماء بأن الريح هي التي تحمل نطفة الذكر من الطيور إلى الأنثى ، وورد في نزهة القلوب لحمد الله مستوفى أنه إذا تشاجر ذكران من ذكر القطا تحمل منهما أنثى القطا وكان أرسطو يظن أن أنثى النسر تحمل من الريح ( شرح نيكلسن 119 / 2 ) ، ( استعلامى 3 / 424 ) ، كما أن الجبل بأمر الله يشكل ناقة ( ناقة صالح ) ، ولكن هذه الناقة تلد أيضا فصيلا ، إن أهل العدم أي أهل عالم المادة ينتج عالما ماديا ، والسبب هو العشق بالطبع . ( 4697 - 4705 ) يخاطب العاشق وكيل صدر جهان معشوقه ، لكن أسلوب الخطاب يوحى بأن عبدا ينادى ربه مستغفرا لذنبه ، أو أن مريدا يخاطب شيخه معتذرا مازجا اعتذاره هذا بوجده الشديد ، يخاطبه قائلا : أيتها الروح الواصلة إلى الحق ، ويأتها المرشد الكامل الذي تطوف حوله أرواح المريدين ، حمدا لله إنك عدت من غربتك وراء جبل قاف ( جبل أسطورى وفي بعض الروايات جبلان يمسكان بأطراف العالم على أساس أن العالم منبسط وخلفه تعيش العنقاء وهي رمز في التصوف للذات الإلهية وللمرشد الكامل ) ، إنك كإسرافيل تنفخ في الصور فإذا بالموتى قيام من قبورهم ، إنك أيضا - يا صدر جهان - تحيى محبِك بأنفاسك